يناير 072016
 

فراشة الأحلامـ و سراب الضوء

الجزء الثاني ..

ظلت شهور تبحث عن عمل يناسب درجتها العلمية و لمـ يحالفها الحظ
و أخيراً أرتضت ىبوظيفة في شركة خاصة في مجال السياحة بأجر بسيط

بالكاد كان يكفي مصاريف تنقلاتها و علاج صغيرها الشهري
ظلت تجتهد في عملها و تكثف مجهوداتها الى ان لاحظت ادارة الشركة هذا
و رفعت أجرها .. لتستطيع ان تساعد في مصاريف البيت حتى لا تثقل على عائلتها

و ازداد المرض بصغيرها كانت تسهر طوال الليل تمرضهـ و تحاول تهدئة صراخهـ الصرعي
الذي ضاق بهـ أفراد أسرتها .. تسهر طوال الليل و تذهب لعملها في الثامنة صباحاً و رغمـ اجهادها البادي
كانت لا تقصر في متطلبات وظيفتها .. و المحافظة على اخلاقها.. رغمـ كل ما يعرض عليها من فرص للارتباط .. اذ كان الجميع يظنون انها مطلقة أو أرملة لأنها رفضت أن تفصح عن حالتها الاجتماعية و رفضت توثيق علاقات صداقة مع من حولها خشية ان يخطر لأحدهن أو أحدهمـ سؤالها عن حالتها الاجتماعية
اذا كانت متزوجة امـ .. ؟

و بعض أهلها كانوا يحاولون التواصل مع زوجها الذي رفض أن يطلقها خوفاً من أن ترفع ضدهـ قضايا نفقة لها و لصغيرها .. كما رفض أن ينفق عليهمـ بأي طريقة .. أو يأتي ليرى أبنهـ .و قبل أن يتمـ صغيرها عامهـ الثالث بشهرين ..أشتد عليهـ المرض و زادت عليهـ آلامـ الصرع و تشجناتهـ مما اضطرها لأخد أجازة .. لكن الله أراد أن يرحمهـ
واتتهـ المِنية و ذهب إلى رحاب ربهـ .توفاهـ الله .. أبلغوا والدهـ رفض الحضور ..
تمـ دفنهـ في مدافن أسرتها التي لا يعلمـ الأب طريقها

و مات مابقي فيها من حياة معهـ .. بعد وفاة ابنها بـ يومين اتصلت بها احدى جاراتها

لـ تخبرها أنهـ قد تزوج بـ أخرى .. و حين علمـ والدها و تأكد من صدق الخبر

اتصل بهـ ليطلق ابنتهـ .. فوافق بشرط أن تتنازل لهـ عن كافة مستحقاتها ..
عرض والدها عليها الأمر و الحزن يأكلهـ .. وافقت و قد سلمت لله أمرها ..

جاء اليومـ للذهاب للمأذون لتوقع على وثيقة التنازل .. فـ وثيقة الطلاق ..
كانت إلى تلكـ اللحظة يتلبسها أمل .. وتهفو روحها لـ شئ واحد

أن تراهـ فـ ترمي بنفسها بين ذراعيهـ الذين لمـ تعرف غيرهما ملاذ برغمـ كل شئ
ربما اشتمت فيهـ رائحة صغيرها الذى اختطفهـ الموت

كانت كومة من المشاعر تتأجج داخلها لمـ تكن تدركـ ماهيتها حينها
حزن جارف و بكاء حارق و لهفة على ظالمـ ..

حان الوقت و دلفت لداخل مكتب ..طلبوا منها أن توقع على أوراق لمـ تكن ترى اذ غلبها سيل الدموع كان تطيع أومرهمـ دون وعي .. إلى أن جاء أمامها ليوقع على الورق
تسبقهـ ضحكاتهـ مع أحد أقرباءهـ الذي جاء معهـ .. حينها تذكرت أخر لحظة لمس في حياة طفلها حين ايقظها صراخهـ وقت آذان الفجر .. فقامت و حملتهـ بين ذراعيهـ و ضمتهـ لصدرها .. كف عن الصراخ
و نظر مباشرة في عيونها و رفع كفهـ و وضعهـ على وجنتها بحنان غير مسبوق منهـ قبلت كفهـ و دمعت عينها
فـ أسلمـ الروح لبارئهـ .

تذكرت هذهـ اللحظة.. روت لـ صديقتها حينها ما رأت و هي تبتسمـ بلا سبب ..رغمـ الدموع التي غمرت وجناتها

و ما أن خرجت من مكتب المأذون
حتى شهقت أخر أنفاسها ..و لحقت بـ صغيرها ..

..تمت ..

.

.

هـ م ـس

 Posted by at 1:01 م
يناير 072016
 

فراشة الأحلامـ و سراب الضوء

على قارعة الطريق

باغتها مفترق .. وقعت من حقيبتها البوصلة و خرائط الأمل

و بقيت ساعة معصمـ تلف رسغها كـ قيد حديدي

تُـذكرها بأنها جارية تتبع من أهداها القيد

تترنح مشدوهة النظر لا تعرف الى أي منعطف تتجهـ

و شريط الذكريات يمر كـ قطار سريع

لا تكاد ترى شئ .. سوى ضباب يغلف كل الدروب

بالأمس كانت حبيبة .. عاشت أجمل حلمـ، .. توجهـُ خاتمـ الخطبة

و زينة الفرح .. , ابتسامة عيونهـ التي وعدتها بـ جنة لا بيت

و قبل ان تستفيق من نشوة أشهر الزواج الأولي

كان يسبها بالاهل .. يهجرها بالاسابيع .. و لا تفوتهـ فرصة الا و اغتنمها

لـ يبث سمومـهـ بلاذع الكلِمـ

يزعزع ثقتها بجمالها الذي شهد الجميع بهـ لها

مر اقل من عامـ و اهاناتهـ تزداد

و محاولاتها المستميتة في استمالة قلبهـ من جديد

تتضاعف كأنها تظن بهـ مس من شيطان تحاول ان تتغلب عليهـ

بمضاعفة الاحتمال لكل ما يقول و يفعل

و مر عامـ أخر فـ كان بين يديها طفل.. حينها اكتملت المصائب

فـ أدارت لها السعادة الظهر

بدأ شريكـ حياتها في الغياب عن البيت ثمـ تغيرت فيهـ نبرات الصوت

أصبحت أنواع السِباب أسماءها التي بها يناديها ..

و العراكـ على كل صغيرة و كبيرة

و قبيل مناسباتهمـ كـ عيد زواج او ميلاد طفل يفتعل مشكلة

ليتركـ لها البيت و يغيب بالايامـ و لا يخبرها.. لماذا و أين .

بعد عامين توقفت تفكر .. ماذا فعلت أنا لأستحق هذا التغيير ؟

لماذا صار بخيلاً مُقطر في كل شئ حتى بـ عاطفتهـ على ّ

و رحمتهـ حتى على ولدهـ

رغمـ ان ابنهـ ولِد مريض بمرض عضال .

يسمونهـ الاطباء نقص اوكسجين بالمخ.. أورث الطفل ارتخاء في العضلات

فلا يستطيع ان يرفع رقبتهـ او يحركـ اطرافهـ ..

و تغمرهـ تشجنات صرعية اكثر من مرة باليومـ

كانت تشعر احيانا أن هذا غضب من الله عليها .. فـ تستغفرهـ بلا اعتراض

و تحمدهـ على كل حال ..

ما بين مواعيد الاطباء و الحجز مع الطفل بالمستشفى بالاسابيع

ضاعت حياتها ..رافقها الحزن و الدمع بات الصديق

كان قلبها يتمزق حين ترى عذابات صغيرها الذي يعاني بين يديها

ولا يملك الطب لهـ دواء ..ولا تملكـ لهـ سوى الدعاء

منذ فترة أفتعل زوجها مشكل و طردها من البيت بلا سبب

ربما لـ يستريح من عبء مصاريف الطفل و صراخهـ الذي لا ينقطع

عادت للعيش في بيت أهلها

الذين تأففوا من الانفاق عليها و من مرض طفلها

و بعد ان طرقت كل باب من اقاربها و الصحاب

لتتسلف ثمن دواء

او بعض النقود لتحجز طفلها بالمشفى

نصحتها أمها بأن تبحث عن عمل .. ثمـ ..

سأعود لاستكمل قصتها في الجزء الثاني و الاخير منها .

.
.
هـ م ـس

 Posted by at 12:51 م
يناير 072016
 

:

كان مساءاً جميل .. تظلل سماءه نجيمات وميضها متناغمـ

و كأنها أوركيسترا ضوء متكامله كان موعد ذهابي إلي صالون التجميل ..الثامنة مساءاً ..

موعد محجوز مسبقاً .. ربما ذهبت مبكرة بعض الشئ ..جلست بإستراحة الصالون ..

أنتظر حلول موعدي قلبت بعض مجلات الموضة بملل .. لقت انتباهي ,, تنهدات عميقة

من فــتاة .. ألتفت إليها لـ أجدها

فتاة رائعة الجمال .. حاولت ألا أطيل النظر إليها لمـ تمـر دقيقة .. وصل لمسامعي صوت جوالها

سمعتها تهمهمـ ببعض العبارات ثمـ تعالى صوتها تجهش بالبكاء

و كأنه عويل قلب يتمزق .. تبدت لي كـ طفلة فقدت ذويها ..تتصرف بهستيرية ..

ألقت بجوالها علي الارض .. آلـمـني أن أدعي اللا مبالاة .. حتي بدواعي احترامـ خصوصيتها

اقتربت منها علي مضض و قبل أن ألفظـ أي كلمة مواساة فاجئتني .. جذبتني لأجلس جوارها

و ألقت بنفسها علي صدري تجهش بالبكاء الـمـرير مرت دقائق لـمـ أحسبها ..هدأت من روعها

و ضممتها كأنها و كأنني أعرفها منذ طفولتنا غريب هذا الاحساس .. في لحظات الحزن الشديد

يتقارب الغرباء بشكل يدعو لـ ألف علامة تعجب ! !..إستفاقت من بكاءها .. تمتمت بصوت مـُتعب

أسفه .. كنت علي حافة الانهيار .. و جاءت هذه المكالمة لـ تطعنني بخنجر مسمومـ ,, يقتلني

حاولت أن أجد عبارات لأواسيها بها .. أو ألهيها عمـا أحزنها و قبل أن افتح فاهي

أسترسلت ..

حكايتي أغرب و أكبر من أن يتقبلها أي عقل أو يتحملها قلب بشر تجرأت و فتحت فمي

و قلت لها .. إحكي ,, ربما يكون في هذا راحة لنفسكـ

تبسمت بتعب .. قالت

بدأت الحكاية من أكثر من ثلاث سنوات زميلي بالجامعة يسبقني بعامين دراسيين

.شاب خلوق ..من عائلة ثرية ..

أحبني بجنون و قبل أن أنهي دراستي تقدمـ لطلب يدي

.. والدتي توفاها الله منذ كنت بالخامسة عشر من عمري ..

لي أختُ تصغرني بعامين .. هي الآن في الثانية و العشرين من عمرها

راعيتها بحــنان ..شاركت في تربيتها منذ وفاة والدتي .أعتبرتها أبنتي لا اخت لي

دخل خطيبي بيتنا .. و بعد عامـ واحد من الخطبة تمـ زواجنا

و عـِشنا عامان من أسعد أيامـ عمرنا .. أنعمـ الله علينا بطفلٍ جميل

كنت أعمل لأساعد زوجي و طفلي علي مطالب الحياة بعد أن تخلت أسرته عنه مالياً ..

لرفضهمـ زواجي منه و كانت اختي تساعدني في رعاية بيتي و أبني باوقات غيابي بالعمل

في يومـ دب خلاف بيني أنا و زوجي .. لا أتذكر حتي اسبابه لتفاهتها

غضبت منه و تركت البيت الي بيت والدي و امتدت فترة القطيعة بيننا و بعد غياب اتصل

علي جوالي ليعترف لي انه علي علاقة بأخري و أنه يشعر بالشفقة عليها

لأنها تحبه حد الجنون و يؤكد لي انه لا يحب غيري .. و يتمني عودتي

كان رجوعي بعد اعترافه بعلاقة بأخري صعباً بعد أن أقــر لي أنه علي علاقة كاملة معها ..

و أنهما غارقان في الإثمـ و الزنــا طلبت منه الطلاق .. فأصاب الفزع أبي لطلبي هذا

و رفضه .. أخبرني أنه لا يقبل أن تكون أبنته مطلقة ..و أني يجب أن أعود لزوجي مهما فعل ..

لـمـ يزيدني طلب ابي هذا إلا إصراراً علي طلبي الطلاق زوجي رفض و أصيب بحالات هستيريه

متكررة كـ هذه المرة التي أتي الي بالعمل و أثار ضجة و أخذ يهددني أن لمـ أعود اليه سيعذبني

عذاباً لا يحتمله بشر لمـ أستطيع أن أعود إلي زاني اغضب الله قبل أن يُهينني بخيانة

قبل ان انفصل عنه بعامـ كامل لمـ أستطيع فوجئت به يأتي الى و يخبرني انه سيطلقني

و لكنه ستقدمـ لخطبة أخري بنفس اليومـ لمـ أهتمـ و وافقت و أتي إلينا في بيت أبي

في الموعد الذي حدده و معه المآذون ..قالها أمامـي .. أنتي طالق دارت الدنيا بي ..

و كأني شجرة أقتلعوها من جذورها نسيت كل شئ .. غير أجمل أوقات قربنا لبعضنا البعض

تذكرت حبه و حنانه و دفئه و خوفه علي و تمنيت ساعتها أن أرتمي بين ذراعيه طالبة رضاءه

.
.
و قبل أن تسنح لي فرصة لأتكلمـ

فوجئت به يقول لوالدي و الآن بعد أن طلقت أبنتــكـ الكبرى

هل توافق علي خطبتي لأبنتكـ الصغرى

..
.

و قبل أن استفيق من هذه الصاعقة

فوجئب بـ أبي يبلغه موافقته بالخطبة لأختي ..جريت علي اختي .. سألتها هل توافقين

هل تتزوجين أبو أبني ..قالت نعمـ أنا أحبه من أكثر من عامـ و أتفقنا علي الزواج بعد طلاقكـ منه

.. هنا ..

أنسل العقل مني .. و كأني فقدت السمع ايضا

لمـ أسمع ما هممت به بعدها .. من وقع الصدمة علي نفسي فقط سمعت نهاية جملتها ..

حين أخبرتني

أن المكالمة الأخيرة التي تسببت لها في كل هذا البكاء

كانت من طليقها يخبرها أن بعد يومين زفافه بأختها ….

.

” قصة حقيقة و قد سردت تفاصيلها بكل أمانة “
.

.
هـ م ـس

 Posted by at 12:40 م
يناير 072016
 

“حيرة حسناء”

,,
,

تفاصيلها رقيقة دقيقة

و مسحة من الجمال تحيط بأركانها

رآها أول مرة كـ القطة في مشاغباتها

تتحركـ بين زملاءها بنشاط ٍ و مرح

أسرته ُ فـ تقرب لها .. أحبها

تعلقت به روحها

عشقته و حاربت من أجله كل غالي ٍ في عائلتها

اعتراضات من أسرتها وقفت حائلاً بينهما

يكبركـِ بعشر سنوات ..

من طبقة أجتماعية أخري ..

ثريُ .. يختلف في طباعه عنا ..

هـكذا قالوا لها

تلكـ كانت أعذارهمـ

و لكنها ..عشقته بكل كيانها و لمـ يمر الكثير من الوقت

إلا و هو سكنها و هي زوجة له

.. روي لها كل مامر من نساء بحياته وتوقف حد قصة ً

كان لها في حياته عميق الأثر

إمرأة أجنبية ضِعف عُمره

أرتبط بها بعقدٍ شرعي رغمـ أنه ليس من دينها

آزرته بالمال و الحنان إلي أن علا شأنه و صار ثرياً مـُنعمـَ

ثمـ تفارقا و أنتهي بالطلاق ما بينهمـ
سامحته حسناء

و احترمت صراحته و صدقه ُ

و أستمر الهناء و الفرح

يرفرف علي عشهما قرابة العامين

إلي أن تشككت بأمره ِ

يسافر بلا سبب .. يغيب بلا عذر

تتبعت سيره و تلكـ الرسائل علي جواله

و عرفت ما كانت تخشي أن تعرفه

تلكـ العجوز الأجنبية جاءت إليه من بلدها

عادت اليه و عاد لها

تألمت حسناء .. إنكسر فيها شئ لا عـِوضعنه بها

صارحته .. فـ صدقها

لا أحبها .. لكني استشعر الشفقة تجاهها

لمـ يعد لها غيري .. فـ تقبلي بيننا وجودها

.. وقعت في هوة ..

من خنجر الغدر و ضعف العذر و خيبة أصابت كل آمالها

لمـ تدري ماذا تفعل َ

أتتركـ من ركنت إليه روحها

.. زوجها .. حبيبها ..

لتلكـ الشمطاء التي عادت اليه بسمومها

تسحق بلا رفق عشهما السعيد

و تسرق منها رجـُلها

تحيا معه حياة الفـسق بلا رباط شرعي

أمـ تتقبل حسناء

مالا تستطيعه أنثي غيرها

و تتقبل أن تشاركها الشمطاء

حبيبها و زوجها

؟؟ …..

تساؤل // فراغات … تنتظر آراءُ .. نـُصح

تلكـ القصة لازالت قائمـة .. تنتظر نهايتها

ماذا تراكـ قائلاً لها..؟

؟.؟

.
هـ م ـس

 Posted by at 12:08 م